مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٧٣
باطل و زخرف منصرفة عن هذه المخالفة فإنها ليست بمخالفة عند العرف سيما إذا كانت في كلام المقننين اللذين من دأبهم الاتكال على القرائن المنفصلة و إلا فصدور المخالف للكتاب بهذه المخالفة عنهم عليهم السلام كثيرا مما لا إشكال فيه و الظاهر أن المسألة إجماعية لاستقرار سيرة الأصحاب خلفا عن سلف على العمل بالأخبار الآحاد في مقابل عمومات الكتاب بلا خلاف من أحد و لا ارتياب فصل إذا ورد العام و الخاص المتخالفان في السلب و الإيجاب فإما أن يعلم تاريخ صدورهما أو لا يعلم ذلك و على تقدير العلم به إما يكون صدور كل منهما قبل وقت الحاجة و زمان الامتثال أو يختلفان في ذلك فيكون الخاص واردا قبل وقت الحاجة و زمان الامتثال أو يختلفان في ذلك فيكون الخاص واردا قبل وقت الحاجة و العام بعده أو بالعكس و (الحق في جميع الصور الأربعة) هو حمل الخاص على القرينية للعام و تخصيصه به و قبل بيان ذلك ينبغي ذكر مقدمتين (الأولى)
أنه قد يتراءى في كلمات بعض الأصحاب هنا قاعدة بني عليها مختارهم في المقام و هي قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة و قد علل ذلك باستلزامه إيقاع المكلف في الاشتباه و الإقدام إلى ما هو خلاف المراد فذهب المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) تبعا للتقريرات لأجل هذه القاعدة في الصورة الرابعة من الصور المذكورة و هي ما إذا أورد الخاص متأخرا عن وقت العمل بالعام إلى أن الخاص ناسخ للعام إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي و أن تخصيصه به يتوقف على كون العام واردا لبيان الحكم الظاهري فقط كي لا يلزم تأخير بيان الحكم الواقعي عن وقت الحاجة المفروض قبحه (و لكن التحقيق عدم تمامية) البناء و لا المبنى (أما) البناء فلأن العام مع عدم كشفه عن المراد الواقعي و ظهوره فيه فلا يمكن الأخذ بعمومه فيخرج عما هو المفروض من تعارض ظهور العام مع الخاص ففرض ورود العام لبيان