مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٧
بتحقق الغصب و هذه الهيئة واحدة وجودا و ماهية بلا إشكال و لكنها بنفسها غير متعلقة للبعث أو الزجر أصلا فإن الطبائع ليست متعلقة للأمر و النهي بما هي موجودة و إلا لكان طلبها طلبا للحاصل و إنما تكون موجودة بعد ما تعلق البعث بها لتوجد و الحاصل أن البحث عن وحدة الوجود و تعدده أو وحدة الماهية و تعددها مما لا يفيد بنظري القاصر أصلا فإنه لا إشكال في وحدة الوجود و معه لا مجال لتعدد الجنس و الفصل في المقام أصلا لكن قد ذكرنا إن الأمر غير متعلق للوجود و إلا لكان طلبا للحاصل و لا للماهية المركبة من جنسه و فصله كما هو واضح بل الأمر هو متعلق بالعنوان المأخوذ مرآة لصرف الوجود و الوجود السعي كما سيتضح إن شاء اللّه تعالى و قد انقدح مما ذكرنا ما في كثير من كلمات المحقق النائيني (قدس سره) هنا من الإشكال بنظري القاصر و فكري الفاتر فراجع إليها و تأمل فيها حق التأمل (السابعة) أنه بعد ما عرفت أن ما يوجده المكلف في الخارج و يصدر منه هو وجود واحد لا تعدد فيه أصلا عرفت أنه لا يصح الإتيان بالمجمع إذا كان عباديا و لا يجري في مقام الامتثال مطلقا و لو قلنا بالجواز في المسألة و ذلك لأن العبادات مجعولة لتقرب العبد بها إلى اللّه تعالى و تذللهم في مقابله و خضوعهم لديه و المفروض أن الفعل صدر من المكلف طغيانا على اللّه تعالى و عصيانا و تجريا عليه فلا يمكن أن يتقرب المكلف إليه بهذا الوجود و كيف يمكن أن يقصد امتثاله و إطاعته بما هو عصيان له و هتك لحرمة مولويته و قضية تعدد الجهة و العنوان لا تكاد تجدي هنا فإن التقرب إنما يقع بالوجود الخاص الخارجي الذي يصدر من المكلف و يوجده لا بالوجود السعي الذي هو متعلق للأمر حقيقتا و لا بعنوانه المتعلق له مرآة و آلة للحاظ نعم إذا كان العبد جاهلا بالموضوع أو الحكم قصورا و قلنا بجواز الاجتماع فلا إشكال في صحته و وقوعه عبادة