مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٥٩
جهة الشك في اتصافه بعنوان الخاص كي يكون خارجا عن العام و عدم اتصافه به كي يكون داخلا فيه فبما أن اتصاف الموضوع به كان معدوما في الأزل و لو من جهة عدم موضوعه يمكن إحراز بقاء عدمه بعد وجود موضوعه بالأصل فإذا شك في فرد من العلماء أنه فاسق أو ليس به و كذا في امرأة أنها قرشية أو غيرها فبما أن الباقي تحت العام في أكرم العلماء مثلا لم يكن معنونا بعنوان خاص و لو كان ذاك العنوان هو غيريته مع عنوان الخاص و في مثل المرأة تحيض إلى خمسين إلا القرشية لا يكون معنونا بعنوان غير القرشية بل الباقي في المثال الأول هو العلماء بشرط اتصافهم بالفسق و في المثال الثاني هو المرأة الغير المتصفة بكونها قرشية يكون إحراز دخول كل من الفردين في المثالين في تحت العام بمكان من الإمكان و لا ملزم لإثبات اتصافه بالغيرية مع عنوان الخاص كي يقال بأن الأصل في نفس ذاك الاتصاف لا يجري لعدم كونه مسبوقا بالحالة السابقة و في عدم اتصافه بعنوان الخاص و إن كان يجري إلا أنه لا يمكن إحراز اتصافه بعنوان أنه غيره به إلا على القول بالأصل المثبت و قد اتضح أن القائل بالقول الثاني ناظر إلى الوجه الثاني و تقريبه أن موضوع حكم العام حيث إنه ينقسم في الخارج بالنسبة إلى كل عنوان خاص يكون في تحته فينقسم العالم مثلا إلى العادل و غيره و المرأة إلى القرشية و غيرها فلا محالة إما يؤخذ العام مطلقا بالنسبة إلى عنوانه الخاص أو مقيدا بوجوده أو مقيدا بكونه غيره و الأولان مستلزمان للتهافت و التناقض و الثالث هو المطلوب و حينئذ فيكون الباقي تحت العام مقيدا بكونه غير عنوان الخاص فلا يكون فرد محكوما بحكمه إلا بعد إثبات تعنونه و اتصافه بذاك القيد و لا يكفي في ذلك إحراز عدم اتصافه بعنوان الخاص فقط ما لم يحرز اتصافه بأنه غيره و لا يحرز ذلك بالأصل كما ذكرنا (و لكنك خبير بأن) العقلاء بعد إحراز عدم