مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٥٧
موضوعها فيه فإن عموم كل دليل يتبع عموم موضوعه و مع فرض الشك في تحقق موضوعه يكون لا محالة سريان الحكم إليه و جريانه فيه مشكوكا و كما لا يمكن التمسك بالعام الظاهر في وجوب إكرام كل عالم لإثبات وجوب إكرام من شك في علمه فكذلك لا يمكن التمسك بالعام في المقام لإثبات وجوب إكرام العالم المحتمل فسقه بعد فرض تقيد المراد الواقعي بغير الفساق لعدم العلم بانطباق تمام الموضوع عليه و ليس من شأن العام إحراز تحقق موضوعه في الخارج بل هو متكفل لإجراء الحكم على مصداق انطبق الموضوع عليه و مع الشك في ذلك يكون محكوميته بحكم العام مشكوكة كما هو ظاهر (و قد انقدح) مما ذكرنا من أن موضوع العام يصير بعد ورود التخصيص عليه مقيدا بعنوان غير ما هو موضوع الخاص الجواب عما قيل من أن ظهور العام حجة في جميع الأفراد و الخاص ليس حجة إلا فيما أحرز تحقق عنوانه فيه و أما الفرد المشكوك فالعام حجة فيه بلا معارض (كما انقدح) ما في التمسك بقاعدة المقتضي و المانع هنا من الإشكال فإن العام بعد صيرورته مقيدا بعنوان غير عنوان الخاص لا يكون ظهوره في العموم مقتضيا لوجود الحكم في جميع أفراده إذ لا إرادة على طبقه إلا في أفراده المقيد فليس المقتضي للحكم فيما عداها موجودا كي يصح التمسك بهذه القاعدة بعد ما لو أغمضنا عما في نفس القاعدة من عدم تماميتها على ما بيناه في محلها (فالإنصاف) أن القول بصحة التمسك بعموم العام في إجراء حكمه على الفرد المشتبه مما لا دليل عليه و لا يمكن مساعدته (و أما) نسبته إلى المشهور بين الأصحاب قدس اللّه تعالى أسرارهم فلا تخلو عن إشكال فإن المسألة هذه ليست معنونة في كلماتهم و لا محررة في كتبهم كي يعلم بها ما اختاروه فيها و ساعده أنظارهم و إنما تخيل ذلك من جهة فتواهم بالضمان فيما إذا دار أمر اليد بين كونها يد