مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٤٣
و ملخص الكلام أن المعلق عليه إذا كان هو أحد الأمرين فلا محالة ينافيه ظهور كل من القضيتين بخلاف ما إذا كان مجموعهما فإنه لا ينافيه إلا إطلاقه و هو إنما يكون مع تمامية مقدماته التي منها عدم وجود القرينة على الخلاف و هي هنا موجودة حيث إن كلا من القضيتين قرينة على أن المعلق عليه في الآخر إنما هو الشرط المذكور فيه مقيدا باجتماعه مع صاحبه و بالجملة فلا ينبغي الريب في أن مقتضى الجمع بين القضيتين الواردتين في مقام التعليق بنظر العرف هو ذلك فلا يحكمون بوجود الجزاء إلا مع اجتماع كلا الشرطين و تحققهما نعم إذا كانت القضية واردة في مقام بيان صرف الملازمة فبتعددها يحكمون بوجود الجزاء عند تحقق كل من الشرطين من غير وجود تناف بين القضيتين كما تقدم الكلام في ذلك آنفا لكنه غير ما هو محل الكلام هنا ثم «لو أغمض عن جميع» ما ذكرنا فلا أقل من احتمال أن يكون الجمع بينهما بهذا النحو و حيث لا وجه لتقدم الجمع بينهما بنحو الوجه الرابع على هذا الوجه و ليس للجملة ظهور في الوجه الرابع بنظر العرف و لا بد من الاحتياط بالحكم بترتب الجزاء عند إحراز تحقق كلا الشرطين فيكون في النتيجة مثل الوجه الأول فلا تغفل و تأمل (الرابع) إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء و قلنا بأن كل شرط مستقل في ترتب الجزاء عليه أو ثبت من دليل خارجي ذلك فهل القاعدة تقتضي تداخل الشروط في التأثير فيكون أثرها واحدا أو تقتضي تأثير كل منها أثرا مستقلا و إن شئت عبر عن ذلك بتداخل الأسباب و عدمه ثم بعد الفراغ عن هذا النزاع و القول بعدم تداخل الشروط يبقى في البين نزاع آخر و هو أن القاعدة هل تقتضي جواز امتثال جميع التكاليف التي كل منها أثر لشرط مستقل بفعل واحد أو لا يجوز ذلك بل لا بد من امتثال كل تكليف بفعل غير ما يمتثل به تكليف شرط غيره