مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٤١
عدم بلوغه قدر كر و أما تنجسه بكل شيء فهو محتاج إلى دليل يثبته غير ظهور الحديث و انحلال الحكم المذكور في المنطوق إلى أحكام تفصيلية بعدد موضوعه متعلق كل واحد منها على وجود الشرط غير مسلم هنا و لو قلنا بالانحلال في موقعه فإن الاستغراق في حكم المنطوق إنما يكون بقرينة وقوع النكرة في سياق النفي من غير احتياج إلى القول بالانحلال بل ليس هنا من باب الانحلال في شيء كما يظهر بأدنى التفات فوجود الاستغراق في حكم المفهوم أيضا محتاج إلى دليل عليه من وضع أو قرينة و من المعلوم عدمه و بالجملة فلا ينبغي الريب في أن أهل العرف لا يحكمون بكلية الحكم في طرف المفهوم و لا يستظهرون ذلك من المنطوق أصلا و هل يكون المستفاد من مثل إذا كان معك فلان فلا تخف أحدا وجود الخوف من كل شخص عند عدم وجود الفلاني لا سبيل إلى دعوى ذلك قطعا و بزعمي من تأمل في ذلك يقطع بما ذكرنا و لو قيل بالانحلال كيف و قد استشكلنا عليه في محله مشروحا (الثالث)
إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء فعلى القول بظهور الجملة الشرطية في المفهوم لا بد من ارتكاب أحد أمور إما تقيد الشرط في كل من القضيتين بوجود الآخر بنحو العطف بالواو ليكون الشرط في الحقيقة مجموع الأمرين فينتفي الحكم بانتفاء أحدهما أو تخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر و الالتزام بأن الشرط و المؤثر في الحقيقة هو الجامع الموجود في كل من الشرطين أو تقييد منطوق كل منهما بإثبات العدل له بنحو العطف بأو فيكون الشرط في المفهوم عدم أحدهما كما كان الشرط في المنطوق وجود أحدهما أو رفع اليد عن كلا المفهومين رأسا (و لا يخفى ما في الوجه) الثاني من الإشكال من جهة أن المفهوم يتبع ظهور المنطوق فهو في الإطلاق و التقييد و العموم و الخصوص يكون ملحوظا تبعا فلا يمكن التصرف في نفسه استقلالا و مع عدم التصرف