مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٣٦
باستلزام الحرمة للفساد في هذا القسم دون القسم الأول كما يظهر من المحقق النائيني (قدس سره) و اللّه تعالى عالم ببواطن الأمور المقصد الثالث في المفاهيم فصل: اخ تلفوا في أن القضية الشرطية هل هي ذات مفهوم فتدل على الانتفاء عند الانتفاء كما تدل على الثبوت عند الثبوت أم لا و بيان الحال على وجه يظهر الكلام فيما قيل أو يقال من وجوه الاستدلال في مقام الإثبات أو النفي يحتاج إلى مقدمة فنقول و على اللّه الاتكال إن القضية الشرطية تستعمل في مقامين (أحدهما في مقام) إفادة التعليق و بيان أن وجود الجزاء معلق على وجود الشرط و أن وجود الشرط علة و مؤثر في وجود الجزاء مثل أن يقول المولى لعبده إن جاءك زيد فأكرمه في مقام بيان أن الإكرام معلق على مجيئه (و ثانيهما) في مقام التوقيت و بيان أن الفعل يؤتى به في زمان وجود الشرط من دون أن يكون الشرط علة و مؤثرا له سواء كانت الجملة إخبارية كما يقال إن ضربت ضربت لبيان أن الضرب يتحقق من المتكلم في زمان تحقق من المخاطب و أن تحققه منه يستلزم تحققه من المتكلم أو كانت إنشائية كما يقال إن دخل الظهر فصل و الفرق بين المقامين مما لا يكاد يخفى فإن الأول مقام التعليق و بيان العلية و الثاني مقام التوقيت و بيان صرف الملازمة إذا عرفت (هذه المقدمة فالحق) في نظري القاصر الفرق بين هذين القسمين و التفصيل بينهما بثبوت المفهوم في الأول دون الثاني و الوجه (في الدعوى الأولى هو أن) المفروض فيها علية الشرط للجزاء و تأثيره فيه و أن الجزاء جعل معلقا على وجود الشرط فلا محالة يكون المؤثر و المعلق عليه هو الشرط المذكور في القضية وحده لا هو منضما مع غيره و لا هو مرددا بينه و بين غيره و إلا لكان المعلق عليه إما مجموع الأمرين من المذكور في القضية و من غيره و إما أحدهما لا