مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٢٠٠
المناط في تحصيل اليقين و الظن بالإطاعة دون الواقع «فالتحقيق» أن الظن بالبراءة و الفراغ كما يلازمه الظن بالطريق فكذلك يلازمه الظن بالواقع من دون فرق بينهما في ذلك أصلا «الأمر الثاني أن النتيجة التي» يقتضيها دليل الانسداد هل هي كلية سببا و مرتبة و موردا بمعنى أن النتيجة هي اعتبار الظن مطلقا من أي سبب حصل و في أي مرتبة كان و بأي حكم من الأحكام تعلق أو مهملة من جميع هذه الجهات أو كلية من بعضها و مهملة من بعض آخر على ما سنبين المراد منه إن شاء اللّه تعالى «و لا يخفى أن» النزاع هنا تارة يقع فيما يقتضيه نفس ترتيب مقدمات الانسداد من عموم النتيجة أو إهمالها من غير أن ينضم إليها مقدمة أخرى خارجية يكون الاستنتاج متوقفا عليها و إن كانت تلك المقدمة من الأمور الواضحة التي لا تحتاج إلى تكلف الاستدلال عليها مثل قبح ترجيح مرجوح على الراجح الذي يبتني عليه ما حققناه آنفا من كون نتيجة الانسداد هي حجية خصوص الظن الخبري دون سائر الظنون و أخرى فيما تقتضيه هذه المقدمات منضمة إلى غيرها من المقدمات الخارجية التي يتمسك بها في المقام لتعميم النتيجة أو تخصيصها و بعبارة أخرى (الكلام يقع أولا) في أن نتيجة الانسداد هل هي واصلة بنفسها و معينة من دون الاحتياج إلى معين آخر وراء مقدماتها أو هي مهملة من تلك الجهة (و ثانيا) في أنه بعد فرض إهمال النتيجة هل في البين معين آخر يقتضي تعينها عموما أو خصوصا ليكون الطريق واصلا إلينا و لو بطريقه أو لا (أما الكلام) في المورد الأول (فحاصله أن النزاع فيه) ناش من الخلاف في أن ما ذكرناه في المقدمة الثالثة و الرابعة من عدم جواز الرجوع إلى البراءة و بطلان الرجوع إلى الاحتياط بل هو في كل مسألة من مسائل الفقه مع قطع النظر عن غيرها من المسائل أو هو في مجموعها بحيث لا يكون محذور للرجوع إلى