مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٩١
(و حاصل الكلام) أن نتيجة مقدمات الانسداد ليست هي حجية الظن المطلق أصلا سواء سلك في ترتيب المقدمات مسلك الحق أو سلك مسلك القوم بل النتيجة حجية الخبر الواحد شرعا على الأول و حجيته عقلا و من باب الأخذ به في مقام الامتثال على الثاني هذا إذا لم يكن العلم الإجمالي بالأحكام في الوقائع المشتبهة منجزا و إلا فالنتيجة على الثاني أي على مسلك القوم هي التبعيض في الاحتياط كما عرفت و لعمري قد جئناك في المقام بالحق و أحسن تفصيلا و ذلك من فضل ربي ليبلوني أ أشكر أم أكفر جعلني اللّه تعالى من الشاكرين (و ينبغي التنبيه على أمور الأول)
أنه هل النتيجة التي يقتضيها دليل الانسداد هي حجية الظن في خصوص المسألة الفرعية الفقهية و هي كون الشيء واجبا أو حراما أو في خصوص المسألة الأصولية و هي كون الشيء طريقا للحكم الواقعي أو النتيجة هي حجيته في كلتا المسألتين و اعتباره مطلقا سواء تعلق بطريقيته شيء أو بالحكم الفرعي فالأول مختار جماعة من المشايخ و منهم المحقق الشريف المازندراني قدس سره و الثاني مختار صاحب الفصول تبعا لأخيه المحقق صاحب الحاشية و الثالث مختار كثير من أصحابنا المقاربين لعصرنا تبعا للشيخ الإمام الأنصاري قدس سره و هو الأقوى و ليعلم أن النزاع في ذلك إنما هو بعد غض البصر عما ذكرنا آنفا من أن النتيجة ليست هي حجية مطلق الظن بل حجية خصوص خبر الواحد و إلا فعليه لا يبقى مجال لهذا النزاع أصلا كما هو ظاهر «و ما يمكن» أن يقال في تقريب الوجه الأول أعني اختصاص الحجية بما إذا تعلق الظن بالحكم الفرعي هو أن مقدمات الانسداد إنما تجري في المسائل الفرعية دون المسائل الأصولية فإن انسداد باب العلم و العلمي الذي هو عمدة المقدمات إنما يكون في الأحكام الفرعية و كذلك غيره من المقدمات و حيث إن النتيجة تابعة للمقدمات يكون الحجية المستنتجة منها