مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٥٦
المراد باحتفاف الخبر بالقرينة العلمية عندهم هو كونه بمثابة يوجب وثوق النفس و اطمئنانها بصدوره و قد حكي عن السيد قدس سره تفسير العلم بأنه ما اقتضى سكون النفس كما حكي عن بعض الأخباريين أنه ادعى أن مرادنا بالعلم بصدور الأخبار هو هذا المعنى اليقيني الذي لا يقبل الاحتمال رأسا و بذلك ربما يحصل وجه الجمع بين دعوى السيد إجماع الطائفة على عدم الحجية و بين دعوى الشيخ تلميذه المطلع على كلماته ببواطنها إجماعهم على الحجية فإن الظاهر من محكي العدة أن القرائن التي أنكر الشيخ احتفاف جميع الأخبار بها هي خصوص موافقة الكتاب و السنة المتواترة و الإجماع لا مطلق ما يوجب الوثوق و الاطمئنان بصدور الخبر من الأمور التي لا تدخل تحت الإحصاء فمراده من الخبر الواحد الذي قام إجماع الفرقة على الأخذ به هو الخبر المطمئن بصدوره الذي هو بالنظر العرفي المسامحي من أفراد العلم لا مطلق الخبر و لو لم يكن بهذه المثابة من القوة إذ لا دليل على حجيته كذلك و لم يقم بناء من العقلاء و العلماء على الأخذ به بدون ذلك بل الخبر الذي تطابقت الأدلة على حجيته إنما خصوص ما يعد من أفراد العلم عرفا و يكون الظن منصرفا عنه كذلك و لا يظن بالسيد و أتباعه رد مثله بل لو ظهر من واحد منهم الفتوى بعدم حجيته لكان عمله مخالفا مع فتواه جدا و ليس مراد السيد من الأخبار التي ادعى كون الأخذ بها مثل القياس في أنه متروك بين الشيعة ما كان كذلك من الأخبار قطعا بل الظاهر منه إرادة أخبار المخالفين التي ربما يكون عدم صدور أكثرها موثوقا به للنفس و إلا فلا يظن به و لا بغيره من أصحابنا إذا عرض عليهم الخبر الواصل بطرقنا الموثوق بصدورها من المعصوم إلا التسلم له و الأخذ به هذا و لكن ليعلم أن الظاهر أن إجماعهم على ذلك ليس بما أنهم فقهاء أهل