مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١١٩
التصويب فإن إهماله بالنسبة إلى تلك الحالات غير معقول بل هو إما يكون محفوظا في جميعها و إما لا يكون كذلك فعلى الأول يعود المحذور و على الثاني يلزم التصويب (خامسها) الجمع بنحو الشأنية و الفعلية بأن يكون الحكم الواقعي شأنيا و الحكم الظاهري فعليا و هو مختار المحقق الخراساني (قدس سره) في حاشيته و لا يخفى أن المراد بشأنية الحكم الواقعي إن كان هو مجرد وجود الملاك و ما يقتضي ترتب الحكم عليه شأنا في الواقع فهذا قول بالتصويب إذ عليه يكون الواقعة خالية عن حكم مشترك بين العالم و الجاهل و مجرد وجود الملاك لا يغني في دفعه و إن كان هو الحكم الإنشائي الغير الواصل إلى مرتبة الفعلية فمن الواضح أن فعلية الحكم المنشأ إنما هي يتحقق موضوعه بجميع ما اعتبر قيدا فيه و شرطا له و المفروض في المقام تمامية الحكم من هذه الجهة و لذا لو علم به المكلف لكان منجزا عليه و غاية ما في المقام جهل المكلف به قيام الأمارة على خلافه و كل منهما لا يمنع عن الفعلية إلا أن يكون العلم به و عدم قيام الأمارة على خلافه من قيوده و عليه فلا يكون في المقام حكم في الواقع أصلا و لو إنشائيا لعدم تحقق قيده المعتبر فيه فهذا أيضا يرجع إلى التصويب «و بالجملة» فلا يكاد يمكن أن يكون قيام الأمارة على الخلاف مانعا عن فعلية الحكم إلا إذا كان عدمه قيدا لموضوعه و هو أيضا لا يكاد يمكن إلا على التصويب و حينئذ فلا مناص من القول بفعلية الحكم الواقعي بالنسبة إلى الجاهل به أيضا و لا يبقى فرق بينه و بين العالم إلا في التنجز و عدمه (و قد اتضح من هنا) أن القول بفعليته التعليقية كما ربما يظهر من هذا المحقق قدس سره في الكفاية أيضا لا معنى له (سادسها ما حكي عن المحقق الرشتي قدس سره) من أن التضاد بين الأحكام إنما هو في مرحلة التنجز فقط و ذلك لأن التضاد بينهما ليس على حذو التضاد بين الأعراض العارضة على الأجسام فإن