مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١١٧
بنفسها نحو اعتبار عندهم لا تحتاج في تحصلها إلى حكم تكليفي و حيث إن الشارع مضى هذه الطرق ساكتا بل كان يعتمد عليها و يرشد الناس إلى ذلك فيكشف من ذلك طريقيتها و أنها عنده يكون على ما هي عليه عندهم و على هذا فليس شأنها إلا كشأن العلم في أنه منجز للواقع عند المصادفة و موجب لصحة الاعتذار عنه عند المخالفة فهي تساوقه فيما له من الآثار كما تساوقه في الإتقان و الاستحكام عند العرف و لا يقتضي الإمضاء أزيد من أنها حالها عند العرف حالها عند الشارع فأين الحكم الظاهري حتى يلاحظ نسبته مع الحكم الواقعي فيلزم المحذور «ثانيها» حمل الأحكام الظاهرية على الطريقية المحضة للأحكام الواقعية فليس الأمر بمتابعة الطرق و الأمارات لأجل مصلحة كانت في مؤدياتها كي يلزم اجتماع الحكمين النفسيين بل المصلحة في نفس الأمر و الإنشاء و هي ليست إلا وصول المكلف إلى الأحكام الواقعية و لا ثمرة لهذا الأمر إلا تنجز الواقع إن أصاب الطريق و صحة الاعتذار عنه إن تخلف (ثالثها) أن يكون الأحكام الظاهرية أحكاما صورية غير ناشئة من مصالح أو مفاسد تكون في متعلقاتها و لا من إرادة أو كراهة متعلقة بتلك المتعلقات لا أحكام حقيقية كي يلزم أحد المحاذير الثلاثة المتقدمة (و فيه) أن جعل تلك الأحكام مع عدم وجود ملاك لا في متعلقاتها و لا في نفس إنشائها كما هو المفروض غير معقول «مضافا» إلى أنه يوجب ترخيص المكلف في ترك الواجبات و الإتيان بالمحرمات الواقعية إلا أن يقال بأن المصلحة في نفس الإنشاء هي طريقية تلك الأحكام للواقع فيرجع هذا الجواب إلى الجواب المتقدم و تكون المؤديات أحكاما طريقية لا صورية نفسية كما هو المفروض (رابعها ما أفاده المحقق) الحائري نقلا عن أستاذه السيد الفشاركي قدس سره و حكي اختياره «عن العلامة الميرزا محمد تقي الشيرازي» و هو الجمع بين