مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١١٠
أنه لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي إلا مع تعذر الامتثال الظني و لا إليه إلا مع تعذر الامتثال الإجمالي و إنما الإشكال فيه و أنه هو في عرض الامتثال التفصيلي أو في طوله فعلى الأول يجوز الامتثال الإجمالي و لو مع فرض التمكن من الامتثال التفصيلي و على الثاني لا يجوز إلا مع عدم التمكن و قد يفصل بين ما إذا كان الامتثال الإجمالي مستلزما للتكرار و بين ما إذا لم يكن كذلك فيجوز في الثاني دون الأول (و الحق هو الجواز) مطلقا أما مع عدم استلزامه التكرار فواضح بعد ما عرفت في الأمر الأول من عدم اعتبار قصد الوجه في أجزاء العمل قطعا و لو قيل باعتباره في أصل العمل و أما مع استلزامه له فلعدم إخلاله بشيء مما يعتبر في العبادة و لو لم يكن اعتباره من جهة دخله في متعلق الأمر مثل قصد الامتثال و قصد الوجه لو قيل باعتباره فإن الإطاعة على ما قرر في محلها هي الانبعاث نحو الفعل بإرادة منبعثة من الأمر و التحرك إليه بداعي تحقق الامتثال و من المعلوم حصول هذا المعنى في تكرار العمل على وجه الاحتياط أيضا لوضوح أن إرادة الإتيان بكل من العمل إنما نشأت من الأمر المحتمل تعلقه بكل واحد منهما و يكون هو الداعي و المتحرك إلى التكرار برجاء تحقق الواقع و حصوله و كون تعلق الأمر بكل واحد و انطباقه على الواقع المأمور به محتملا لا يستلزم كون الداعي هو احتمال الأمر لا الأمر نفسه و إلا فليكن الداعي في الامتثال التفصيلي أيضا هو القطع أو الظن بالأمر لا نفسه و إذا لا يكون للقطع أو الظن بالانطباق دخل في الداعي و المحرك هناك فلا يكون للاحتمال دخل فيه هنا و ليس الفرق بينهما إلا صرف المجازفة و من هنا تبين وجه الاحتياط في الشبهات الحكمية أيضا و لا أدري كيف يصحح الاحتياط فيها من يقول بكون الداعي هو احتمال الأمر هنا «و قد اتضح» من ذلك أن الامتثال الإجمالي لا يوجب الإخلال بقصد الوجه أيضا لإمكان أن