مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٠٩
أنه ليست فيما بأيدينا من الجوامع رواية واحدة تشعر إليها (فالإنصاف) أن القول بعدم اعتبار قصد الوجه في العبادة و الحال هذه قوي جدا هذا كله في اعتباره في جملة العمل (و أما اعتباره في الأجزاء) المأتي بها فيه فمقطوع عدمه لا لعدم وجود الدليل عليه و أن عدم الدليل دليل العدم كما تمسك به المحقق الخراساني (قدس سره) بل لوجود الدليل على عدمه و هو ما يستفاد من الروايات الواردة في بيان كيفية الصلاة و أجزائها لتعليم الراوي الجاهل بحقيقتها مثل رواية حماد بن عيسى عن الصادق عليه السلام من أنه لو كان معتبرا في الأجزاء لكان اللازم على الإمام عليه السلام التفريق بين الواجب و المندوب منها في هذا المقام و الميز بينهما للجاهل الذي يريد عليه السلام تعليمه «و قد اتضح» بما ذكرنا في عدم اعتبار قصد الوجه في جملة العمل عدم اعتبار قصد التميز فيه أيضا فلا حاجة إلى الإعادة (الثاني) لا يخفى أن مراتب الامتثال أربع «الأولى» الامتثال التفصيلي و نعني به ما كان تحقق الامتثال به محرزا إما بالوجدان و العلم و ما يقوم مقامه من الأمارات المعتبرة و الأصول المحرزة بل الظن الانسدادي على القول باعتباره من باب الكشف و أنه طريق مجعول شرعي عند الانسداد كما يقول به المحقق القمي «قدس سره» و لذا قال ببطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد و التقليد و الأخذ بالاحتياط لقوله بتقدم الامتثال التفصيلي على العلمي الإجمالي «الثانية» الامتثال العلمي الإجمالي المعبر عنه بالاحتياط و مورده الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي «الثالثة» الامتثال الظني سواء كان من الظنون الغير المعتبرة أو الظن الانسدادي على القول باعتباره من باب الحكومة و أنه مع وجود الطريق الشرعي يتعين الإتيان بالمظنون على ما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى «الرابعة» الامتثال الاحتمالي و مورده الشبهات البدوية أو المقرونة مع العلم الإجمالي مع تعذر الاحتياط و عدم كون بعض الأطراف مظنونا و لا إشكال في