مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٠٠
فصلا له عن غيره فمنها أنه عرض و لا ريب في أنه لو أخذ في الموضوع بما هو كذلك لكان يشاركه غيره من الأعراض و منها أنه من مقولة الكيف و في هذه الجهة يشاركه كل ما كان من تلك المقولة و منها أنه كيف نفساني و في هذه الجهة يشاركه جميع الكيفيات القائمة بالنفس و منها أنه ذا إضافة إشراقية إلى متعلقه و في هذه الجهة يشاركه الظن و الاحتمال و منها أنه كاشف و يشاركه في هذه الجهة الظن فقط و منها أنه طريق تام لا يبقى معه احتمال الخلاف أصلا و هذه الجهة هي الجهة التي بها يكون القطع قطعا و يمتاز عن جميع ما يغايره و حينئذ فأخذ القطع في الموضوع مع حفظ قطعيته لا بد و أن يكون بهذه الجهة الأخيرة و لا يعقل أخذه بما ه و صفة خاصة مع قطع النظر عن هذه الجهة التي بها يكون القطع و هل هو إلا كأخذ الكاشف مع قطع النظر عن كاشفيته و أخذ الإنسان مع قطع النظر عن كونه إنسانا و ما يقال من أن العلم نور لنفسه و نور لغيره فليس معناه أن له جهتين إحداهما غير الأخرى بل المراد أن نوريته بذاته و أن ذاته عين النور كما يقال الإرادة إرادة بنفسها و الموجود موجود بذاته أي عين الإرادة و هو عين الوجود و من الواضح أن كون الشيء نورا هو عين ظهور الغير به و كونه نورا لغيره فإحدى الجهتين عين الأخرى فكونه صفة خاصة ممتازة عن غيرها هو عين كونه كاشفا تاما و طريقا ينكشف به الشيء فلا يمكن أخذ القطع موضوعا أو جزء الموضوع مع حفظ كونه قطعا إلا بأخذه كاشفا تاما (و قد ظهر من ذلك بطلان ما أفاده المحقق الحائري قدس سره) في المقام أيضا من أن المراد بأخذه بما هو صفة هو أخذه بما هو كاشف تام كما ذكرنا و بأخذه بنحو الكشف أخذه بما هو طريق معتبر كسائر الطرق و ذلك لأن المراد بأخذ القطع في الموضوع هو أخذ القطع بحيثياته الذاتية التي يكون القطع معها باقيا على كونه قطعا و من المعلوم أن أخذه بما هو