منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٣٠ - مسائل متفرقة في الإرث
والعوض، إلاّ أنّ الغفلة لا تسقط الأُجرة، لأنّ الأصل المتَّبع على أي حال هو احترام عمل الزوجة ولزوم براءة ذمة الزوج من عوض الأموال والمساعدات حتى يثبت خلافه، كسائر الأعمال التي يقوم بها الناس لبعضهم، لأنّ الأصل هو حرمة العمل. ٨محرم١٤١٨
س ٧٧٨ ـ إذا مات مسلم وكان بعض ورثته من الكفار، فهل يرث الكفار من المسلم؟
ج ـ الكافر (وهو من ينكر اُصول العقيدة مع العلم بها) لا يرث من المسلم، إنْ لم نقل: إنّه لا يرث حتى من غير المسلم الذي لا ينكرها، لأنّه كما قال الشيخ الصدوق (قدس سره)في كتاب (من لا يحضره الفقيه) من أنّ عدم إرث الكافر هو عقوبة لكفره، ولا فرق ـ من هذه الناحية ـ بين أنْ يكون المورث مسلماً أو غير مسلم من دون جحود. وعلى أيّ حال، لا شكَّ ولا شبهة في عدم إرث الكافر (الذي ينكر ويعاند عن علم بأُصول العقيدة) من المسلم، وقد دلّت عليه الروايات المتضافرة المستفيضة، وهو القدر المتيقن من الإجماع في المسألة.
وبالجملة، فإنّ الكفر من موانع الإرث كالقتل كما عليه الأصحاب. وأمّا غير المسلم، أي عامة غير المسلمين القاصرين الغافلين فلا يمكن تكليفهم ومؤاخذتهم، لأنّ