منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٤٨ - موجبات القصاص
القاتل فيها لا يكون مبعثاً لتلك الحياة.
٢ ـ عدم مظلومية المقتول في أمثال هذه الحالات فلا يشمله أثر الآية الشريفة: (ومن قتل مظلوماً)([١]) التي هي عمدة الدليل على ولاية أولياء الدم.
٣ ـ ذهاب حرمة قتل مثل هذا القاتل الجاهل الذي ظن أنّه يجوز له القتل، وذلك بحكم حديث الرفع والسعة فيما لا يعلمون، وبالتالي يرفع القصاص من باب جهله به نفسه، ومن باب الجهل بموضوعه الذي هو القتل المحرم.
ولا يقال: إنّه خلاف الامتنان بالنسبة إلى المقتول، لأنّه على فرض مخالفته وقصده التجاوز والزنا، فإنّ عدم الاقتصاص من قاتله ليس خلاف الامتنان في المحيط العقلائي والشرعي، بالإضافة إلى أنّ ذاك تعوضه الدية، وكيف لا يشمل حديث الرفع هذه الحالة مع أنّ قتل مسلم في دار الحرب (أرض الكفار) بظن أنّه حربي ليس فيه قصاص بالاتّفاق، بل ويرى الكثير عدم الدية فيه أيضاً للأصل.
٤ ـ المذاق الفقهي المستفاد من حكم الشارع بإهدار دم اللص ومهاجم العرض والدار وضمان من أضرّ بطريق المسلمين ما يحدث من القتل والسلب على الطريق
[١] الاسراء ١٧: ٣٣.