منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣١٣ - l اليمين
` مكروهاً، وألاّ يكون العمل الذي يحلف على تركه واجباً أو مستحباً. وإذا أقسم على الإتيان بعمل مباح فيجب ألاّ يكون تركه في نظر الناس أفضل من فعله، وكذا إذا أقسم على ترك فعل مباح، وجب ألاّ يكون فعله في نظر الناس أفضل من تركه.
الثالث: أنْ يكون اليمين بأحد أسماء الله تعالى التي لا تُطلق على سواه مثل «الله»، وينعقد اليمين أيضاً لو أقسم بأحد الأسماء التي تُطلق على غير الله، ولكنها اُطلقت على الله تعالى بكثرة بحيث لا يتبادر منها عند إطلاقها إلاَّ ذاته المقدسة دون سواه، مثل الخالق والرازق، بل إذا أقسم بلفظ لا يتبادر منه «الله» تعالى من دون قرينة وقصد به «الله» تعالى، فالأحوط الوفاء به.
الرابع: التلفّظ باليمين، فلا يصح لو كتبه أو قصده بقلبه، ولكن يصح يمين الأخرس بالإشارة.
الخامس: أنْ يكون العمل باليمين مقدوراً له، وإذا كان عند اليمين ممكناً ولكنه تعذّر أو تعسر العمل به إلى آخر الوقت المحدَّد لليمين، انفسخ القسم من حين العجز.
ويُذكر هنا أنَّ الأيمان المتعارفة بين الناس لإثبات صدق أقوالهم أو أفعالهم، إنْ كانت كاذبة فهي حرام، وقد تضمَّنت الرواية قول الله تعالى لمن أقسم به كذباً: أنّك لم تجد أضعف منِّي لتقسم به، وإنْ كانت صادقة فهي مكروهة. نعم، يجوز القسم كذباً من أجل إحقاق الحق أو دفع الظلم إنْ لم يكن من سبيل غيره، ولكن على كلِّ حال، ترك القسم مطلوب.