منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٤١ - شروط القاضي
والتعزيرات. ١٥محرم١٤١٦
س ٧٨٢ ـ هل يعتبر العلم الذي يحصل للقاضي بالحسِّ والمشاهدة (من خارج الملف) حجَّة أو لا؟ وهل العلم الذي يحصل للقاضي من الأدلَّة والأمارات التي لا يعتبرها الشرع والقانون كافية لإثبات الجرم المعيَّن حجَّة أو لا؟ فعلى سبيل المثال، يثبت الزنا بالإقرار أربع مرّات أو شهادة أربعة شهود، فإذا كان في حالة من الحالات إقراران وشهادة واحدة وقرائن وأمارات لا يكفي أيٌّ منها لوحده للإثبات وأدَّى ذلك إلى علم القاضي، فهل يمكن الاستناد إلى هذا العلم؟ وإذا كان علم القاضي حجَّة، فهل يكون حجَّة فقط للقاضي الذي يملك الشروط الشرعية كالاجتهاد، أو يكون حجَّة لأيِّ قاض؟
ج ـ علم القاضي في الحقوق المدنية والاجتماعية التي هي من حقوق الناس، إذا استند إلى أمارات وقرائن تورث العلم في العادة، ويمكن عرضها وتبيينها كي لا تكون القضية موضع ريبة وتهمة للقاضي، فهو حجَّة، ويعضده فعل المعصومين ـ صلوات الله عليهم أجمعين ـ وكلّما تمرَّس القاضي في عمل القضاء صار تكوّن العلم لديه أكثر وأسهل. ولكن في باب الحدود التي فيها جانب عرضي، كالزنا واللواط، ينحصر طريق الإثبات بإقرار المتَّهم أربع مرات، وذاك باختياره ومن دون ريبة في وجود تواطؤ أو خطَّة، أو بأربعة شهود عدول، وذاك أيضاً بالشكل الذي