منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٨٩ - أحكام الطلاق المتفرقة
فهذا الخداع والكلام وإنْ كان معصية محرمة، إلاّ أنّه إذا طُلقت المرأة وأكملت العدَّة فزواجها من هذا الرجل ليس باطلا وهو ـ من هذه الناحية ـ كأي زواج آخر، فيصح طلاقها وعقدها إذا توفرت شروطهما، إلاّ أنّهما ارتكبا إثماً عظيماً.
مسألة ٦٧٤ ـ المرأة التي فقد زوجها، إذا أرادت الزواج من آخر، وجب عليها الرجوع إلى المجتهد العادل لتعمل بما يراه.
س ٦٧٥ ـ اضطررت إلى قبول عقد على رجل بسبب إصرار والديَّ وأقربائي خلافاً لرغبتي، واليوم بغضّ النظر عن عدم رغبتي الباطنية وأخلاق الرجل التي لا تطاق، أنا على يقين أنّ الحياة الزوجية معه ستؤدّي بي إلى عسر وحرج. ولهذا راجعت المحكمة لأطلب الطلاق، إلاَّ أنّ المحكمة تقول: إنّ العسر والحرج لم يثبتا لنا، أي يجب أنْ تذهبي مع زوجك إلى دار الزوجية لنعلم بعد ذلك هل هناك عسر وحرج أو لا؟ فالآن ما هو تكليفي؟
ج ـ العسر والحرج الذي يدعو إلى الطلاق وبإمكان المحكمة الشرعية أنْ تقوم به ولاية على الممتنع أو أنْ تجبر الزوج على الطلاق بحكم الولاية، يجب ثبوته لتلك المحكمة. ولا فرق في تحقُّق العسر والحرج وثبوته بين أنْ يكون ذلك قبل العرس أو بعده، لأنَّه قد تتّضح حالة الأُسرة قبل العرس وبداية الحياة الزوجية. ولمّا كان طلاق البنت يعدُّ عيباً في نظر المجتمع، من هنا إذا استعدَّت بنت لمنح مهرها للزوج