منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٧١ - تغيير الجنس
أنفسهم من بعض علامات الجنس الآخر من الحركات والسلوك)، فهل يجوز لهم تغيير الجنس؟ وهل يجوز تنقيص الجنس؟ نرجو بيان ذلك بالتفصيل؟
ج ـ لا يمكن القول بحرمة تغيير الجنس بحدِّ ذاته بقطع النظر عن المفاسد التي تترتَّب عليه، وهو كغيره من التطورات العلمية الحاصلة، وإذا حصل التغيير، ترتَّبت كلُّ الأحكام والتبعات والتكاليف والحقوق على الحالة اللاحقة. بمعنى أنّه لو كان في السابق رجلا وأصبح بعد التغيير امرأة حقيقة، تترتَّب عليه آثار النسوة، ولكن يجب النظر إلى المسألة قبل العملية من جميع الجهات (الأخلاقية والشخصية والحقوقية، سواء حقوق الفرد ذاته أو حقوق الآخرين وغيرها ). وعادةً ـ إنْ لم نقل دائماً ـ يحرم تغييرالجنس لأسباب حقوقية ومفاسد تترتَّب عليه حيث ينتهي إلى مشكلات ومضاعفات من عدَّة جهات. وعلى أي حال، ينبغي النظر إلى حكم المسألة بحدّ ذاتها وإلى حيثياتها الأُخرى، إذ هي بحسب دواعيها وأدلّتها الأولية جائزة، لأنّها تصرّف في المخلوق لا في الخلقة، إلاّ أنّ تبعاتهاومفاسدها الكبيرة لا تدعو إلى القول بجوازها. وأمابالنسبة إلى التغيير الإثباتي، بمعنى أنّ للفرد صفاتالرجل لكن الأطباء يرون أنّه امرأة في الحقيقة أوبالعكس، فلا مانع منه وجائز، بل يجب