منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٧٥ - التشريح وزرع الأعضاء
بوصية الميت أو رضي به الورثة باعتباره عمل خير.
مسألة ٨١٨ ـ يجوز قطع عضو من أعضاء إنسان محترم بهدف زرعه حيث يعتبر ذلك إحساناً ومعروفاً وبرّاً وخيراً، إلاّ أنْ يكون الميت قد أوصى بعدم فعل ذلك أو لم يرضَ أولياؤه به.
مسألة ٨١٩ ـ إذا توقَّفت حياة إنسان محترم النفس على زرع عضو من أعضاء الميت، جاز قطع ذلك العضو وزرعه، ولا يبعد أنْ تكون فيه دية، وهي على المريض المنتفع، «ومن له الغُنم فعليه الغُرم». ولكن إذا كان الميت قد أذن بذلك في حياته، فالظاهر لا دية فيه، كما يمكن لأولياء الميت الإذن بذلك بعد موته ولا تسقط الدية عن القاطع على الأحوط، بل الأقوى.
مسألة ٨٢٠ ـ لا يحرم قطع عضو ميت غير مسلم بهدف زرعه وليس فيه دية، إلاّ أنَّه إذا كان ميتهم محترماً بحسب الأعراف الجارية في مجتمعهم فلا يجوز هتك حرمته، كما أنَّه يجب الاستئذان من أوليائه. ولكن إذا تمَّ زرع العضو برز إشكال نجاسته بالنسبة إلى النجسين من الكفار وكونه ميتة ترافق المصلي في الصلاة، لو فرضنا وجود إشكال في ميتة الإنسان في الصلاة. وعلى هذا، فهناك إشكال أيضاً في ميتة المسلم وفي نجاسة الميت المسلم إذا قطع منه العضو قبل الغُسل. ولكن يمكن القول أنّه إذا دبَّت الحياة في العضو الميت بعد زرعه، خرج عن كونه عضواً لميت وأصبح عضواً لحي فلا يكون ميتة ولا نجساً، بل لو زرع عضو حيوان نجس العين في إنسان لخرج عن كونه عضو حيوان وأصبح عضو إنسان.