منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٥٥ - الاشتراك في القتل
ج ـ في الحالات التي يكون لأولياء الدم حق القصاص، إذا ماطلوا في إعمال حقِّهم بشكل من الأشكال (الإعدام أو العفو مجاناً أو غيره) وطال ذلك، يسقط حقُّهم في القصاص بسبب الحرج والمشقَّة التي يتحمّلها الجاني، حيث يبقى أمره معلقاً، وذاك في بقائه وعدم بقائه حيّاً وفي كل لحظة وساعة، فتثبت الدية، لأنّ أدلَّة الحرج حاكمة على أدلَّة القصاص كما هو الحال في غيرها، ولا فرق بين حالات القصاص في هذا الحكم، أي سواء كان القاتل عمداً واحداً أو متعدداً.
وخلاصة القول: إذا ماطل أولياء الدم في استخدام حقِّهم القانوني والشرعي وتوقَّفوا في إجراء الحكم، فسيؤدي ذلك بنفسه إلى سقوط حقهم في القصاص ولا يبقى لهم إلاّ الدية، ومتى ما اتَّضحت للقاضي مماطلتهم أبلغهم بالمسألة وحدَّد وقتاً معلوماً لاتّخاذ القرار، فإنْ لم يتّخذوا من بعده قراراً بشأن القاتل أو القتلة، حكم بالدية وأبلغهم الأمر، وبالتالي يسقط القصاص إلى الأبد، ويكون معنى الحكم بالدية هو بيان الحكم الشرعي، لا إنشاء الحكم لأنّ ذاك يحتاج إلى مطالبة. ٣رجب١٤١٥
س ٧٩٨ ـ قتل شاب فتاتين في قضايا تتعلق بالفساد والفاحشة، والفتاتان غير متزوجتين ولكلٍّ منهما والدان، وأولياء الفتاتين مصرون