منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٧٥ - l الرضاع
ولد نسيبها (زوج ابنتها) فإنّه لا يبطل نكاح ابنتها مع زوجها ولا يحدث خلل في زواجهما بنظرنا، سواء كان المرتضع ولداً لبنتها أو من زوجة اُخرى للنسيب، ذلك أنّ القائلين ببطلان الزواج وحرمة البنت على النسيب اعتمدوا على الإجماع والروايات القائلة بأنّ الرضاع كما يؤثر في عدم صحة النكاح قبل وقوعه، يؤثر أيضاً في بطلانه بعد وقوعه، أي أنّ الرضاع قبل الزواج يمنع الصحة وبعد الزواج يؤدي إلى البطلان. ولكن هذا الإجماع والروايات المذكورة تتعلّق جميعاً بقاعدة «الرضاع لحمة كلحمة النسب» التي مرَّ ذكرها، وذلك لا يشمل الحالة المذكورة، أي نكاح «أبو المرتضع في أولاد المرضعة»، بل ذاك له دليله الخاص، أي رواية تدل على هذا المعنى بالخصوص، حيث يتَّضح بمراجعة هذا الدليل أنّه يختص بما قبل الزواج ولا يشمل ما بعده. فالنسيب ـ إذن ـ وإنْ كان أبا المرتضع وأنّ نكاحه في أولاد المرضعة، ولكن بما أنّ نكاحه قد تمَّ قبل الرضاعة فهو باق على صحته، وبرأينا أنّ المسألة لا إشكال فيها. وهكذا إذا أرضعت امرأة أولاد ابنها فإنّ زوجة الابن (التي هي اُم الرضيع) لا تحرم على زوجها.
مسألة ٦٤٢ ـ إذا أرضعت زوجة أب البنت طفلا لزوج هذه البنت ومن لبن أبيها، فإنّ عدم بطلان نكاح البنت مع زوجها لا يخلو من قوة، سواء كان الرضيع ابناً لتلك البنت نفسها أو من زوجة اُخرى لزوجها.