منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٦ - l التقليد
بحيث يتيقّن من إنجازها. فمثلا إذا أفتى بعض المجتهدين بحرمة عمل وأفتى آخرون بجوازه، اجتنب ذلك العمل، وإذا أوجب بعضهم عملا ورأى آخرون استحبابه، أتى به. ومن ليس مجتهداً ولا يمكنه العمل بالاحتياط يجب عليه التقليد، بل الأولى والأحوط لمن يمكنه العمل بالاحتياط أنْ يقلد ويترك العمل بالاحتياط، لأنَّ الاحتياط بحدِّ ذاته يستلزم قدرة علمية توازي الاجتهاد أو أنَّ المحتاط بحاجة إلى التقليد في كيفية الاحتياط، وهو على كل حال أمر صعب و عسير.
مسألة ٢ ـ التقليد في الأحكام هو العمل بفتوى المجتهد. ويشترط في المجتهد المراد تقليده أنْ يكون بالغاً، عاقلا، إمامياً اثنى عشرياً، حياً، عادلا، وأعلم ممَّن سواه من المجتهدين، أي أنَّه أقدر من مجتهدي زمانه على فهم حكم الله تعالى، كما أنّ الأحوط وجوباً أنْ يكون المجتهد غير حريص على الدنيا.
مسألة ٣ ـ من بلغته فتوى المجتهد عن طريق شخص عادل وعمل بها، كما لو سمع أنّ الأرض الموحلة تطهر باطن القدم بالمشي عليها، فطهّر باطن قدمه بتلك الأرض وقام للصلاة، ثم علم بعدها أنَّ الفتوى خلاف ذلك، فإنْ بقي وقت الصلاة أعادها، وإنْ خرج فالأحوط قضاؤها.
مسألة ٤ ـ لا يجوز تقليد الميت ابتداءً، إلاّ أنَّه لا أشكال في البقاء على تقليده بعد موته، وهذا البقاء يجب أنْ يكون بفتوى من المجتهد الحي. ومن عمل ببعض المسائل طبقاً لفتوى مجتهد معين، أمكنه