منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٦٩ - الإجهاض
والجنين معاً، جاز إسقاطه إذا كان ذلك ينقذ حياة الأُم، ولا فرق في هذه الحالة بين أنْ يكون ذلك قبل ولوج الروح (أربعة أشهر) أو بعده.
مسألة ٦٣٣ ـ إذا تمَّ تشخيص عاهة في الجنين تظهر بعد ولادته ونموّه، الأمر الذي سيوقع الوالدين في حرج وعناء روحي شديد، وكان ذلك قبل ولوج الروح (قدرها المسلم قبل أربعة أشهر)، فلا يمكن القول بحرمة إجهاض من هذا القبيل، ولكن على من يتولاَّه أنْ يدفع الدية. وأما بعد ولوج الروح حيث يصل الأمر إلى الدم وقتل النفس، فلا يجوز الإجهاض بشكل من الأشكال.
س ٦٣٤ ـ هل يجوز الإجهاض قبل ولوج الروح في الجنين؟
ج ـ يحرم الإجهاض مطلقاً، بل لا يجوز مع الشك أيضاً، أي مع احتمال انعقاد النطفة أو توقف الحيض ولا يجوز تناول الأدوية وغيرها لهذا الغرض. وهذا الحكم وإنْ كان خلافاً للقواعد إلاَّ أنَّه منصوص وتدل عليه صحيحة رفاعة. ولكنه إذا كان إزالة للخطر عن الأُم مع ملاحظة رأي الأخصائيين والحرج الذي لا يطاق، فلا يمكن القول بحرمته قبل أنْ تلج الروح، وقاعدة نفي الحرج تزيل الحرمة. ١محرم١٤١٧
س ٦٣٥ ـ إذا كان في الجنين نقص وما شابه بحيث يسبب للأُم مشاكل تنفسيه قد تؤدي إلى موتها، كما يرى الأطباء أنّ علاج الأُم وإزالة الخطر عنها أو احتمال ذلك يتوقَّف على إسقاط الجنين، فعلى