منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٢١ - القرض الربوي
تخصِّص كما أنَّها تعمِّم، وأمَّا القرض مع الزيادة الذي يكون مدعاة للمقترض إلى العمل والتحرك الاقتصادي له وللمجتمع فلا تشمله هذه العلة، وذلك خلافاً للقرض الربوي الذي يكون للعوز والحاجة، حيث يجمع به المرابي الثروات ويزداد به المدين فقراً إلى فقره، بينما كان يجب أنْ تدفع إليه الصدقات كي لا يبتلى بالربا. هذا النوع من الربا والقرض بشرط الزيادة هو المحرَّم والذي يُعدُّ حرباً على الله ورسوله.
س ٥١٢ ـ يودع بعضهم مبالغ لدى بعض المؤسسات بعنوان قرض حسن، من أجل أخذ سلفة للسكن. فهل يشمله عموم «كلُّ قرض يجر المنفعة فهو ربا» ويؤدي إلى حرمته، مع أنَّ قصد الطرفين هو ذلك؟
ج ـ إنَّ ذلك ليس حراماً، والعموم المذكور هو رواية نبوية عن أهل العامة، وحرمة الزيادة في القرض تختصّ بالزيادة العينيّة من نفس العين أو المنفعة، وليس هناك ما يدلُّ على حرمة كلِّ أنواع الربا. ١٠محرم١٤١٨
س ٥١٣ ـ هل يجوز إعطاء القرض مع اشتراط القرض من الطرف المقابل؟
ج ـ القرض بشرط الإقراض هو قرض جائز ولا تشمله أدلّة القرض بشرط الزيادة. ٤ذوالقعدة١٤١٧