منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٤٤ - الحدود
إلاّ أنّها ارتكبت معصية كبيرة بالزنا وخانت زوجها وتستحق على فعلها حد الزنا بالتأكيد، لأنّها زانية. ١٨رجب١٤١٧
س ٧٨٦ ـ لمن تكون اليد المقطوعة بعد إقامة حدِّ السرقة؟ للحكومة التي أقامت الحدَّ أو للشخص الذي اُقيم عليه الحدُّ؟ وفي الحالة الثانية، هل يمكن إجراء عملية لها أو إعادتها ثانية؟
ج ـ الظاهر عدم جواز إعطاء السارق يده المقطوعة بسبب السرقة ليعيدها إلى مكانها، والحكم بالجواز مطلقاً يؤدِّي إلى ذهاب حكمة الحكم وعدم اطِّراد وانعكاس حكمة الأحكام، وإنْ لم يكن منه مانع، ولكن يجب ألاّ تغيب الحكمة عن الحكم بشكل دائم وكامل. والعضو المقطوع من الحي حكمه حكم الميتة ولا بد من دفنه، ولكن إذا أراد الحاكم استخدامه فله ذلك. ٢٤شعبان١٤١٧
س ٧٨٧ ـ هل يجوز لمن سافر إلى إحدى الدول الشيوعية التي تنكر وجود اللّه أن يهمَّ بقتل بعض الأشخاص هناك ويستحوذ على أموالهم دون أن يواجه ضرراً مالياً أو في النفس؟
ج ـ لا يجوز ذلك مطلقاً، لأنّه حتى أموال الكافر الحربي إنّما يجوز أخذها والتصرف بها في حال الحرب وفي غيرها لا يجوز، فإنّ أرواح وأموال كلِّ البشر في كلِّ مكان محترمة، لكون الإسلام بحدِّ ذاته يحترمهم جميعاً، ولا فرق من هذه الناحية بين الأُمم التي تدين بدين سماوي وغيرها، وآية القصاص المتميزة في قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَياةٌ)([١]) موجَّهة إلى كلِّ البشر وأصحاب العقول حيث يقول تعالى: (يا أولي الألْبَابِ)، كما أنّ مناط حرمة التصرف في أموال الآخرين هو حرمة الطريق إليها (وَلا تَأْكلُوا أمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ)([٢])، فالتصرُّف بالباطل ومن دون حقٍّ في أموال الناس جميعاً هو باطل ويصدق عليه البطلان، ولا فرق
[١] البقرة ٢: ١٧٩.
[٢] البقرة ٢: ٨٨.