منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٦٠ - مسائل النكاح المتفرقة
س ٦١٣ ـ ماهو المقياس في قيمة الصداق؟ هل هو قيمة يوم الأداء أو المبلغ المحدَّد في زمن العقد؟
ج ـ لا يبعد ـ إنْ لم نقل الظاهر ـ في مثل المهر وثمن المبيع وحالات اشتغال الذمّة بالنقد المتداول أنّ ما في الذمّة هو النقد مع ماليته التي هي نفس القدرة الشرائية في ذلك الوقت، لأنّ تلك القدرة هي عامل الرغبة والموجب لماليته، وهو بتبع العين يكون مضمونة، وإلاّ فإنّ قطعة مطبوعة من ورق النقد لا قيمة لها ولا رغبة فيها. ومن الواضح أيضاً أنّ قدرة الشراء هذه هي التي تميّز بين مالية قطعة نقود ذات عشرة ليرات عن تلك التي تمثل خمسين ليرة. وعلى هذا، ففي مسألة المهر الذي في السؤال، ما تطلبه المرأة وتشتغل به ذمة الزوج هو ذلك المقدار من النقد المتداول الوارد في العقد بالقدرة الشرائية في ذلك الحين، واليوم يجب دفع المهر بقدر من النقد المتداول يساوي تلك القدرة الشرائية كي نفي بالضمان بالمثل العرفي الذي هو الأصل في الضمان وبراءة الذمَّة. أضف إلى ذلك، أنّه يحصل في مثل هذه الحالة دفع المثل الاصطلاحي وفارق القيمة أيضاً، كما يتمّ العمل بالرأي المعروف في ضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة. والجدير بالذكر هو أنّ مسألة تناسب ارتفاع الأسعار وتغيّر القدرة الشرائية إذا عادت عرفاً إلى