منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٥٩ - مسائل النكاح المتفرقة
س ٦١٢ ـ إذا كان المهر حالا، فقد قيل: إنّ للمرأة الامتناع من القيام بوظائف الزوجية حتى تستلم مهرها. والسؤال هو إذا كانت المرأة قد ذهبت إلى دار الزوج وأسلمت نفسها له ولكنه لم يتمكن من مقاربتها، فهل لا يزال للزوجة حق المطالبة بمهرها بالشكل المذكور أعلاه، ولها أنْ تمتنع من القيام بوظائف الزوجية حتى تستوفي حقّها، أو أنّ حقَّها قد ذهب بتسليم نفسها للزوج ولم يعد لها إلاّ حقّ المطالبة بالمهر؟
ج ـ لا يبعد أنْ يكون تسليم الزوجة وتمكينها نفسها، وإنْ لم يقاربها الزوج، ولا سيما مع عدم قدرته، إسقاطاً للحقِّ، وأصل حق الزوجة في عدم التسليم قبل أخذ المهر الحالّ هو من جهة التقابض الذي تقتضيه المعاوضة. وأمّا الدخول بما هو دخول فلا خصوصية له ظاهراً. ولمزيد من التوضيح إليك عبارة (الجواهر):
«وفيها أي في (المسالك) أيضاً: أنّه فرق مع عدم الدخول بين كونها قد مكّنت منه فلم يقع وعدمه، فلها العود إلى الامتناع بعد التمكين إلى أنْ تقبض المهر، ويعود الحكم إلى ما قبله، لما تقرّر أنّ القبض لا يتحقق في النكاح بدون الوطء، قلت: قد يقال: إنّ ذلك منها إسقاط لحقها، وليس في الأدلّة تعليق الحكم على الوطء»([١]). ٣رمضان١٤١٦
[١] جواهر الكلام ٣١: ٤٣، كتاب النكاح، باب المهر.