منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٥٧ - مسائل النكاح المتفرقة
الحرج والمشقّة التي لا تطاق، جاز لها بالقدر الذي يرفع الحرج والضرورة، وذلك لأنَّ «الضرورات تبيح المحظورات». ٢٥رمضان١٤١٧
س ٦١١ ـ يذكر الفقهاء الشيعة في الكتب المستفيضة في باب النكاح أنَّه إذا لم ترضَ المرأة بالتمكين بسبب الحبس أو المرض وكانت معذورة شرعاً، لا يجب على الزوج دفع المهر إليها قبل زوال عذرها وقدرتها على التمكين، إلاّ أنْ يكون الزوج قد أقدم على الزواج مع علمه بوجود العذر، لأنَّ ذلك يدلُّ على إسقاطه حقَّه في المطالبة بالتمكين إلى زواله. ولو فرضنا أنّ شيئاً كهذا حصل للرجل في خصوص المهر، ولم يكن الزوج قادراً على دفع المهر في هذا الوقت، وكان في ضيق وعسر، وأقدمت الزوجة على الزواج على علم منها بهذا الأمر، فهل يعتبر إقدامها على ذلك كاشفاً عن إسقاط حقِّها في المطالبة بالمهر قبل يسر الرجل وزوال عذره؟ وبالتالي هل يجب التمكين على الزوجة ولا يحقُّ لها الامتناع عنه إلى أنْ يتمَّ دفع المهر؟
ج ـ يبدو أنَّ تمكين المرأة في هذه الحالة واجب، لأنَّ عقد الزواج تمَّ إنشاؤه بمهر نقدي حالٍّ مع علم الزوجة بعدم قدرة الزوج على دفعه في وقت العقد والعرس. إذن يسقط حقّ المطالبة به شرعاً، و الأمر الذي يستلزم رضاها وقبولها النكاح وما يترتَّب عليه (الدخول والاستمتاع وغيرها) وإنْ لم يقتدر الرجل بعد. أجل، إذا كان إنشاء