منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٣٢ - مسائل متفرقة في الإرث
الروايات على منع مطلق عدم الإسلام عن الإرث، فلا يمكن اعتبارها حجَّة يعتمد عليها، لأنّ التمييز والظلم في هكذا قانون، أي عدم إرث غير المسلم من المسلم دون العكس وهو إرث المسلم من غير المسلم، يخالف القرآن فهو زخرف يجب أنْ يضرب عرض الجدار بنظرنا. وكيف لا يكون خلافاً للقرآن والحال أنّ كثيراً من آيات القرآن تنهى عن الظلم، وكيف لا يكون كذلك والقرآن يقول: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً)([١])، ويقول تعالى في آية أخرى: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّم لِلْعَبِيدِ)([٢])، وقد جاء في سورة يونس، الآية :٤٤ (إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)([٣])، وهذه المسألة وإنْ استلزمت المزيد من البحث، ولكننا نكتفي بهذا القدر، فالأقوى هو أنّ الكفر عن جحود هو المانع، لا مجرد عدم الإسلام.
[١] الأنعام ٦: ١١٥ .
[٢] فصلت ٤١: ٤٦.
[٣] يونس ١٠: ٤٤.