التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٣٥ - (باب جوامع التوحيد)
بعد، شاء الاشياء لا بهمة، دراك لا بخديعة في الاشياء كلها غير متمازج بها و لا بائن منها، ظاهر لا بتأويل المباشرة، متجل لا باستهلال رؤية، ناء لا بمسافة، قريب لا بمداناة، لطيف لا بتجسم، موجود لا بعد عدم، فاعل لا باضطرار، مقدر لا بحركة، مريد لا بهمامة، سميع لا بآلة، بصير لا بأداة، لا تحويه الاماكن و لا تضمنه الاوقات و لا تحده الصفات و لا تأخذه السنات، سبق الاوقات كونه و العدم
______________________________
(قوله ٧: شاء الاشياء) على صيغة الفاعل منونة و نصب الاشياء على
المفعولية، أي هو عز و جل شاء كل شيء بإرادة حقة وجوبية و رحمة اختيارية ذاتية لا
بمشية قصدية سانحة و إرادة شوقية زائدة على نفس الذات حاصلة بعد مرتبة الذات معبر
عنها بالهمة و الهمامة.
(قوله ٧: و لا بائن منها ظاهر لا بتأويل المباشرة) و في نهج البلاغة المكرم «مع كل شيء لا بمقارنة و غير كل شيء لا بمزايلة».
و تفسيره من غامضات أسرار الحكمة الالهية، و كأنا بفضل اللّه سبحانه قد تولينا تحقيقه على أبلغ الوجوه في صحفنا الحكمية.
(قوله ٧: و لا تأخذه السنات سبق الاوقات كونه) اما من السبق بمعنى التقدم، لان كونه جل مجده متقدم على الاوقات و الازمنة تقدما بالذات و تقدما بالسرمدية، و كذلك وجوده على العدم، اذ العدم لا يعقل و لا يتحصل مفهومه عند العقل الا عند تحصل ملكاته التي هي سكان سواد عالم الامكان لا غير، و ان هي الا بعد الوجود الحق الوجوبي و الذات الحقة القيومية.
و اما من سبقه سبقا اذا غلبه و لم يمكنه من القرار في مقر التقرر و التحقق، لان كونه سبحانه تقدس بقدوسيته الحقة عن الاوقات و الازمنة رأسا فلم يمكنها