التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٤٨ - (باب)(الإرادة انها من صفات الفعل و سائر صفات الفعل)
٤- علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: خلق اللّه المشيئة بنفسها ثم خلق الاشياء بالمشيئة.
٥- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن محمد بن عيسى عن المشرقي حمزة بن المرتفع، عن بعض أصحابنا قال: كنت في مجلس أبي جعفر ٧ اذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له: جعلت فداك قول اللّه
______________________________
أو ظنيا، ثم انبعاث الشوق من ذلك، ثم تأكد الشوق و اشتداده الى حب يبلغ النصاب
فيصير اجماعا، فتلك مبادي الافعال الاختيارية فينا، و اللّه سبحانه متقدس عن ذلك
كله.
(الحديث الرابع قوله ;: على بن ابراهيم) الطريق صحيح عندي في ابراهيم بن هاشم.
(قوله ٧: خلق اللّه المشيئة بنفسها) أي لا بمشية أخرى مباينة لها إرادة المخلوقين أولى المشية و الاختيار، فقد دريت أن الروية و الهمة و الشوق المتأكد التي منها تتقوم حقيقة المشية انما تكون لاولى الاختيار من المخلوقات، و الخالق سبحانه متقدس عن ذلك كله.
و عنى بالاشياء في قوله «ثم خلق الاشياء بالمشية» أفاعيلهم المترتب وجودها على تلك المشية، و بذلك ينحل تشكك المتشككين أنه لو كانت أفعال العباد مسبوقة بإرادتهم و اختيارهم سبقا بالذات لكانت الإرادة أيضا مسبوقة بإرادة أخرى و كان تسلسل الارادات متماديا الى لا نهاية. و ذمة كتاب تقويم الايمان مشغولة بتفصيل القول فيه مبسوطا بفضل اللّه تعالى و رحمته.
(الحديث الخامس قوله ;: عن المشرفى حمزة بن المرتفع) هكذا فيما أظهرنا من نسخ الكافي و ان ذلك لمن تحريفات الناسخين،