التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٩٥ - (باب اطلاق القول بأنه شيء)
قال في الكشاف: ان الشيء يقع على كل ما أخبر عنه من قبل أن يعلم أذكر هو أم انثى؟ و الشيء مذكر و هو أعم العام، كما أن اللّه تعالى أخص الخاص يجري على الجسم و العرض و القديم، تقول «شيء لا كالاشياء» أي معلوم لا كسائر المعلومات، و على المعدم و المحال.
فان قلت: كيف قيل «عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»* و في الاشياء ما لا تعلق به للقادر كالمستحيل و فعل قادر آخر.
قلت: مشروط في حد القادر أن لا يكون الفعل مستحيلا، فالمستحيل مستثنى في نفسه عند ذكر القادر على الاشياء كلها، فكأنه قيل على كل شيء مستقيم قدير[١].
و أما الحكماء و أولئك هم العقلاء حقا فقد قالوا: ان الشيء اسم لماله حقيقة الشيئية، و لا يقع على المعدوم و المحال و لا علم بالمحال أصلا، اذ لا شيئية له و لا هو مما يتمثل في ذهن أو يتصور في وهم، و انما المعلوم المتصور المتمثل في الذهن عنوان المفهوم من لفظه، و هو ممكن ما من الممكنات ليس في إزائه حقيقة من الحقائق و شيء من الاشياء أبدا، و لذلك لا يصح الاخبار عن المحال و لو بأنه مستحيل و معدوم الا بعقد غير بتي على ما قد حقق في مظانه.
و الاشتراط المذكور في حد القادر و استثناء المستحيل عند تعميم القدرة على الاشياء كلها من أحداث توهم الشيئية في المستحيل، و الشيئية الحقة للّه سبحانه و سائر الاشياء انما اللّه الحق مشيئها، و اللّه على كل شيء قدير نظيره فلان أمير المؤمنين «ع» على الناس قاطبة، أي على من وراءه منهم و لم يدخل هو فيهم و ان كان من جملة الناس. و أخبار أهل البيت صلوات اللّه عليهم على قوانين الحكمة و أصولها.
[١] الكشاف: ١/ ٢٢٢.