التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٥ - كتاب العقل و الجهل
يا هشام: ان العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره و لا يغلب الحرام صبره.
يا هشام: من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما أعان على هدم عقله: من أظلم نور تفكره بطول أمله، و محا طرائف حكمته بفضول كلامه، و أطفأ نور عبرته بشهوات نفسه فكأنما أعان هواه على هدم عقله، و من هدم عقله أفسد عليه دينه و دنياه.
يا هشام: كيف يزكو عند اللّه عملك و أنت قد شغلت قلبك عن أمر ربك و أطعت هواك على غلبة عقلك.
يا هشام: الصبر على الوحدة علامة قوة العقل، فمن عقل عن اللّه اعتزل أهل الدنيا و الراغبين فيها و رغب فيما عند اللّه، و كان اللّه أنسه في الوحشة و صاحبه في الوحدة و غناه في العيلة و معزه من غير عشيرة.
يا هشام: نصب الحق لطاعة اللّه، و لا نجاة الا بالطاعة، و الطاعة بالعلم، و العلم بالتعلم، و التعلم بالعقل يعتقد و لا علم الا من عالم رباني، و معرفة العلم بالعقل.
يا هشام: قليل العمل من العالم مقبول مضاعف و كثير العمل من أهل الهوى و الجهل مردود.
يا هشام: ان العاقل رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة، و لم يرض بالدون من الحكمة مع الدنيا، فلذلك ربحت تجارتهم.
[١] و فى المطبوع: شكره.