التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٩١ - (باب الهداية انها من الله عز و جل)
عن اسماعيل السراج، عن ابن مسكان، عن ثابت بن سعيد قال: قال أبو عبد اللّه ٧: يا ثابت! ما لكم و للناس كفوا عن الناس و لا تدعوا أحدا الى أمركم فو اللّه لو أن أهل السماوات و أهل الارضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد اللّه ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه و لو أن أهل السماوات و أهل الارضين اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد اللّه هدايته ما استطاعوا أن يضلوه، كفوا عن الناس و لا يقول أحد: عمى و أخي و ابن عمي و جاري فان اللّه اذا أراد بعبد خيرا طيب روحه فلا يسمع معروفا الا عرفه و لا منكرا الا أنكره، ثم يقذف اللّه في قلبه كلمة يجمع بها أمره.
٢- علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد ابن حمران، عن سليمان بن خالد، عن أبى عبد اللّه ٧ قال: قال ان اللّه عز و جل اذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور و فتح مسامع قلبه و وكل به ملكا يسدده و اذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء و سد مسامع قلبه و وكل به شيطانا يضله ثم تلا هذه الآية: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ.
٣- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: اجعلوا أمركم للّه و لا نجعلوه للناس فانه ما كان للّه فهو للّه و ما كان للناس فلا يصعد الى اللّه و لا تخاصموا الناس لدينكم فان المخاصمة ممرضة للقلب، ان اللّه تعالى قال لنبيه صلى اللّه عليه و آله و سلم: «إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ» و قال:
______________________________
(الحديث الثالث قوله ٧: فان المخاصمة ممرضة للقلب) ممرضة اما بفتح الميم
و الراء على اسم المكان، أو بكسر الميم و فتح الراء على اسم الآلة، أو بضم الميم و
كسر الراء على صيغة الفاعل من باب الافعال.