التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٤١ - (باب جوامع التوحيد)
و الرب من المربوب، الواحد بلا تأويل عدد
______________________________
(قوله ٧: بلا تأويل عدد) هذه حكمة شاهقة من غامضات المسائل الربوبية و
المعارف الالهية، تحقيقها:
ان الواحد الحق متمجد العز عن أن يكون له وحدة عددية من تكررها تتقوم الكثرة العددية يصح بحسبها أن يقال: انه سبحانه واحد اعداد الوجود واحد آحاد الموجودات، بل ان الوحدة العددية و الكثرة العددية التي هي مقابلتها جميعا من صنع وحدته المحضة و من فيض صانعيته المطلقة و ان وحدته القيومية وحدة حقة صرفة وجوبية قائمة بالذات غير معلومة بالكنه، من لوازمها نفي الكثرة مطلقا عن الذات بحسب نفس مرتبة الذات لا بحسب مرتبة متأخرة عن نفس مرتبة الذات و لا بحسب جهة و حيثية وراء حيثية صرف الكنه، و ان وحدة ما سواه وحدة مشهورية ترجع عند بالغ الفحص الى تأحد ما و اتحاد ما قيلت عليه الوحدة توسعا لا الى حقيقة وحدة حقيقية.
و نحن قد تولينا بسط هذه الحكمة في صحفنا الحكمية على قصيا درجات التحصيل، و كذلك قد حصلها شركاؤنا السالفون في تعليم الفلسفة و تقويمها، و انها لمتكررة الذكر جدا في أحاديث موالينا الطاهرين و سادتنا المعصومين و أدعيتهم صلوات اللّه عليهم أجمعين.
و من ذلك ما رواه الصدوق عروة الاسلام رضوان اللّه تعالى عليه في كتابى التوحيد و الخصال مسندا: ان اعرابيا قام يوم الجمل الى أمير المؤمنين ٧ فقال: يا أمير المؤمنين أ تقول ان اللّه واحد؟ [قال:] فحمل الناس عليه و قالوا: يا أعرابى أ ما ترى ما فيه أمير المؤمنين ٧ من تقسم القلب.
فقال أمير المؤمنين ٧: دعوه فان الذي يريده الاعرابى هو الذي نريده من القوم. ثم قال: يا أعرابي ان القول في أن اللّه واحد على أربعة أقسام: فوجهان