التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٧ - الخطبة
تدعو الى هداه.
فبلغ صلى اللّه عليه و آله و سلم ما أرسل به و صدع بما أمر، و أدى ما حمل من أثقال النبوة، و صبر لربه و جاهد في سبيله و نصح لامته و دعاهم الى النجاة و حثهم على الذكر و دلهم على سبيل الهدى من بعده بمناهج و دواع أسس للعباد أساسها، و منار رفع لهم أعلامها، لكيلا يضلوا من بعده و كان بهم رءوفا رحيما.
فلما انقضت مدته و استكملت أيامه، توفاه اللّه و قبضه إليه و هو عند اللّه مرضي عمله وافر حظه، عظيم خطره، فمضى صلى اللّه عليه و آله و خلف في أمته كتاب اللّه و وصيه أمير المؤمنين و امام المتقين صلوات اللّه عليه صاحبين مؤتلفين، يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق، ينطق الامام عن اللّه فى الكتاب بما أوجب اللّه فيه على العباد من طاعته و طاعة الامام و ولايته و واجب حقه، الذي أراد من استكمال دينه و اظهار أمره و الاحتجاج بحججه و الاستضاءة بنوره، في
[١] قال فى هامش« ر» كذا فى النسخة، و لا توجد فى« ج».