التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٤١ - (باب صفات الذات)
٤- محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى، عن أيوب بن نوح أنه كتب الى أبي الحسن ٧: يسأله عن اللّه عز و جل أ كان يعلم الاشياء قبل أن خلق الاشياء و كونها أو لم يعلم ذلك حتى خلقها و أراد خلقها و تكوينها فعلم ما خلق عند ما خلق و ما كون عند ما كون؟ فوقع بخطه:
لم يزل اللّه عالما بالاشياء قبل أن يخلق الاشياء كعلمه بالاشياء بعد ما خلق الاشياء.
٥- علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن حمزة قال: كتبت الى الرجل ٧ أسأله أن مواليك اختلفوا في العلم فقال بعضهم: لم يزل اللّه عالما قبل فعل الاشياء، و قال بعضهم: لا تقول: لم يزل اللّه عالما، لان معنى يعلم يفعل فان أثبتنا العلم فقد أثبتنا فى الازل معه شيئا.
فان رأيت جعلني اللّه فداك أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه و لا أجوزه؟ فكتب ٧ بخطه: لم يزل اللّه عالما تبارك و تعالى ذكره.
٦- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن
______________________________
(الحديث الخامس قوله ٧: لان معنى يعلم يفعل) يعني بذلك أن كل اسم من
أسمائه عز و جل فاما أنه اسم الذات و اما أنه اسم الفعل، لان ما وراء ذاته سبحانه
أي شيء كان فهو صنع ذاته و فعل فعاليته سبحانه و العالم ليس هو اسم الذات فيكون
هو اسم الفعل لا محالة فيكون معنى يعلم يفعل شيئا ما هو العلم.
و هذا من القول الزور، فان العالم و القادر و كل اسم من أسماء الصفات الكمالية فهو بالنسبة الى ذات اللّه عز و جل اسم الذات الحقة الاحدية من كل جهة و ان كان بالنسبة الى غيره سبحانه من الموصوفين بالكمالات اسم الصفة.