التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨١ - (باب مجالسة العلماء و صحبتهم)
٦- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عمن ذكره، عن جابر، عن أبي جعفر ٧ قال: كان علي بن الحسين ٨ يقول: انه يسخي نفسي في سرعة الموت و القتل فينا قول اللّه: «أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها» و هو ذهاب العلماء.
(باب مجالسة العلماء و صحبتهم)
١- علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، رفعه قال: قال لقمان لابنه: يا بني اختر المجالس على عينك، فان رأيت قوما يذكرون اللّه جل و عز فاجلس معهم فان تكن عالما نفعك علمك و ان تكن جاهلا علموك و لعل اللّه أن يظلهم برحمته فيعمك معهم، و اذا رأيت قوما لا يذكرون اللّه فلا تجلس معهم
______________________________
(الحديث السادس قوله ;: عن أحمد بن محمد عن محمد ابن على) يعني به أحمد
بن محمد بن عيسى عن محمد بن علي بن النعمان البجلي أبي جعفر مؤمن الطاق.
(قوله ٧: انه يسخى نفسى) السخاوة و السخاء الجود، و سخيت نفسي عن الشيء تسخى اذا تركته.
و قوله ٧ «فينا قول اللّه» اما في قوة لكن فينا قول اللّه أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها و هو ذهاب العلماء، فنحن لا نسارع الى الموت أو القتل مع زهادة أنفسنا في هذه الحياة الظاهرية، و سخاوتها عن هذه النشأة البدنية اشفاقا على الناس من ذهاب العلم عنهم و فساد النقص في أرضهم.
و اما بيان سبب السخاوة في سرعة الموت أو القتل، فمغزاه لان اللّه يأتي الارض ينقصها من أطرافها فيذهب بأنفسنا الى صقعه و يقبض أرواحنا الى جواره.
( (باب مجالسة العلماء و صحبتهم)) فيه خمسة أحاديث: