التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٨ - كتاب العقل و الجهل
٣٣- علي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ليس بين الايمان و الكفر الا قلة العقل. قيل: و كيف ذاك يا ابن رسول اللّه؟ قال: ان العبد يرفع رغبته الى مخلوق فلو أخلص نيته للّه لاتاه الذي يريد في أسرع من ذلك.
٣٤- عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبيد اللّه الدهقان، عن أحمد ابن عمر الحلبي، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
كان أمير المؤمنين ٧ يقول: بالعقل استخرج غور الحكمة و بالحكمة استخرج غور العقل و بحسن السياسة يكون الادب الصالح. قال: و كان يقول:
التفكر حياة قلب البصير كما يمشي الماشي في الظلمات بالنور بحسن التخلص و قلة التربص.
______________________________
الفطرة الاولى، و الذي هو من لوازم الذات هو القدر المشترك السيال بين حدي الربو و
الطفافة، فهو منحفظ غير متبدل ما دامت الذات في مراتب التزيد و التنقص.
و هذا الازدياد و الانتقاص من خواص جوهر العقل الانساني، فلذلك صار أحب الخلق الى اللّه تعالى، و بذلك استحق الامر و النهي التكليفين التشريعين من جنابه سبحانه و المثوبة و العقوبة من تلقاء رحمته و قهره، فخاطبه جل سلطانه و قال له: أما اني اياك آمر و اياك أنهى و اياك أثيب و اياك أعاقب. و اللّه سبحانه أعلم بحقائق الامور و هو العليم الحكيم.
(الحديث الثالث و الثلاثون قوله ٧: أسرع من ذلك) اي من وقت الرفع الى المخلوق.
(الحديث الرابع و الثلاثون قوله ٧: و بالحكمة استخرج) المراد بالحكمة كمال القوة النظرية، و بالادب الصالح كمال القوة العملية.