التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٧ - كتاب العقل و الجهل
العقل، ان رجلا من بنى اسرائيل كان يعبد اللّه في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر ظاهرة الماء و ان ملكا من الملائكة مر به فقال: يا رب أرني ثواب عبدك هذا فأراه اللّه [تعالى] ذلك، فاستقله الملك فأوحى اللّه [تعالى] إليه: أن اصحبه فأتاه الملك في صورة انسي فقال له: من أنت؟ قال: أنا رجل عابد بلغني مكانك و عبادتك في هذا المكان فأتيتك لا عبد اللّه معك فكان معه يومه ذلك، فلما أصبح قال له الملك: ان مكانك لنزه و ما يصلح الا للعبادة. فقال له العابد: ان لمكاننا هذا عيبا. فقال له: و ما هو؟ قال: ليس لربنا بهيمة فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع فان هذا الحشيش يضيع، فقال له [ذلك] الملك:
و ما لربك حمار؟ فقال: لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش فأوحى اللّه الى الملك: انما اثيبه على قدر عقله.
٩- علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: اذا بلغكم عن رجل حسن حال فانظروا في حسن عقله، فانما يجازى بعقله.
١٠- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان قال: ذكرت لابي عبد اللّه ٧ رجلا مبتلى بالوضوء و الصلاة، و قلت: هو رجل عاقل. فقال أبو عبد اللّه ٧: و أي عقل له و هو يطيع الشيطان. فقلت له: و كيف يطيع الشيطان؟ فقال: سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو فانه يقول لك: من عمل الشيطان.
١١- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما قسم اللّه للعباد شيئا أفضل من العقل، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل و اقامة العاقل أفضل من شخوص