التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٩٧ - (باب اطلاق القول بأنه شيء)
منه و كل ما وقع عليه اسم شيء ما خلا اللّه تعالى فهو مخلوق و اللّه خالق كل شيء.
٦- علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمرو الفقيمي، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال للزنديق حين سأله: ما هو؟ قال: هو شيء بخلاف الاشياء ارجع بقولي الى اثبات معنى، و أنه شيء بحقيقة الشيئية غير أنه لا جسم و لا صورة و لا يحس و لا يجس و لا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الاوهام و لا تنقصه الدهور و لا تغيره الازمان. فقال له السائل: فتقول انه سميع بصير؟ قال: هو سميع بصير: سميع بغير جارحة و بصير بغير آلة، بل يسمع بنفسه و يبصر بنفسه، ليس قولي: انه سميع يسمع بنفسه و بصير يبصر بنفسه أنه شيء و النفس شيء آخر و لكن أردت عبارة عن نفسي اذ كنت مسئولا و افهاما لك اذ كنت سائلا، فأقول: انه سميع بكله لا أن الكل منه له بعض و لكني أردت افهامك و التعبير عن نفسي و ليس مرجعي في ذلك الا أنه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات و لا اختلاف المعنى.
قال له السائل: فما هو؟ قال أبو عبد اللّه ٧: هو الرب و هو المعبود و هو اللّه و ليس قولي: اللّه، اثبات هذه الحروف: ألف و لام و هاء و لا راء و لا باء و لكن ارجع الى معنى و شيء خالق الاشياء و صانعها و نعت هذه الحروف
______________________________
(الحديث السادس قوله ٧: و انه شيء بحقيقة الشيئية) أي أنه شيء
بالشيئية الحقة الحقيقية.
(قوله ٧: و لا اختلاف المعنى) شيخ فلاسفة الاسلام و رئيسهم قد اقتبسه بعينه من مشكاة هذا الحديث في غير موضع من كتبه و لا سيما التعليقات و قد نقلنا قوله بألفاظه في كتاب الصراط المستقيم.