التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٥ - الخطبة
فمن أراد اللّه توفيقه و أن يكون ايمانه ثابتا مستقرا، سبب له الاسباب التي تؤديه الى أن يأخذ دينه من كتاب اللّه و سنة نبيه صلوات اللّه عليه و آله بعلم و يقين و بصيرة فذاك أثبت في دينه من الجبال الرواسي، و من أراد اللّه خذلانه و أن يكون دينه معارا مستودعا- نعوذ باللّه منه- سبب له أسباب الاستحسان و التقليد و التأويل من غير علم و بصيرة فذاك في المشيئة ان شاء اللّه تبارك و تعالى أتم ايمانه و ان شاء سلبه اياه و لا يؤمن عليه أن يصبح مؤمنا و يمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا و يصبح كافرا، لانه كلما رأى كبيرا من الكبراء مال معه و كلما رأى شيئا استحسن ظاهره قبله، و قد قال العالم ٧: ان اللّه عز و جل خلق النبيين على النبوة فلا يكونون الا أنبياء و خلق الأوصياء على الوصية فلا يكونون الا أوصياء، و أعار قوما ايمانا فان شاء تممه لهم و ان شاء سلبهم اياه. قال: و فيهم جرى قوله:
«فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ».
و ذكرت أن أمورا قد أشكلت عليك، لا تعرف حقائقها لاختلاف الرواية فيها، و أنك تعلم أن اختلاف الرواية فيها لاختلاف عللها و أسبابها و أنك لا تجد
[١] الصحاح: ٦/ ٢٣٥٦ و هذه الحاشية و بعدها غير موجودة فى« ج».