التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٤٥ - (باب جوامع التوحيد)
فقد عده، و من عده فقد أبطل أزله و من قال: كيف؟ فقد استوصفه و من قال:
فيم؟ فقد ضمنه و من قال: علام؟ فقد جهله و من قال: أين؟ فقد أخلا منه و من قال: ما هو؟ فقد نعته و من قال: الى م؟ فقد غاياه، عالم اذ لا معلوم و خالق اذ لا مخلوق و رب اذ لا مربوب و كذلك يوصف ربنا و فوق ما يصفه الواصفون.
٧- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أحمد
______________________________
الوجوبى الذاتي.
و أيضا قد حكم البرهان الفاصل الحكمي أن الازل السرمدي لا يحتمل اثنين لما قد تحقق من امتناع الحقيقة الوجوبية عن التعدد و قصور طباع الامكان عن احتمال التسرمد، فاذن من أدخله في حدود اقليم المعدودية فقد أخرجه عن حريم الازلية السرمدية، تعالى ربنا عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
(قوله ٧: و من قال الى م؟ فقد غاياه) و من طريق الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه «و من قال الى م فقد وقته».
(قوله ٧: و خالق اذ لا مخلوق) لم يعن ٧ الخالقية الاضافية التي هي فرع ذاتي الخالق و المخلوق و متأخرة عنهما بالذات، بل انما عنى الخالقية الحقيقية التي هي مبدأ الخالقية الاضافية، و هي من أسمائه سبحانه التي يستحقها بنفس مرتبة ذاته، و لا يكون حقيقيا لذاته سبحانه مرهونة بالفعل بتجدد أمر ما منتظر و أمد ما مرتقب أصلا، بل انما المتجدد ذوات المخلوقات و المربوبات أنفسها، و لا حيثية ما من الحيثيات وجهة ما من الجهات لذات الرب الخالق وراء نفس حيثية ذاته الخلاقة بنفس مرتبة حقيقته الحقة. فليعقل و ليتبصر.