التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣ - الخطبة
[الخطبة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه المحمود لنعمته، المعبود لقدرته، المطاع في سلطانه، المرهوب لجلاله، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره فى جميع خلقه، علا فاستعلى و دنا فتعالى، و ارتفع فوق كل منظر، الذي لا بدء لاوليته و لا غاية لازليته، القائم قبل الاشياء و الدائم الذي به قوامها، و القاهر الذي لا يؤده حفظها، و القادر الذي بعظمته تفرد بالملكوت و بقدرته توحد بالجبروت و بحكمته أظهر حججه على خلقه، اخترع الاشياء إنشاء و ابتدعها ابتداء بقدرته و حكمته، لا من شيء فيبطل الاختراع و لا لعلة فلا يصح الابتداع.
______________________________
(قوله ;: تفرد بالملكوت) «الملكوت» فعلوت من الملك، كالرهبوت من الرهبة و
الرغبوت من الرغبة و الجبروت من الجبر و القهر، و منه الحديث «سبحان ذي الجبروت و
الملكوت». من صيغ المبالغة، و منه يقال «له ملكوت العراق».
و أما ملكوة بتسكين اللام و ضم الكاف مثال الترقوة فهو الملك و العز، و منه يقال «له ملكوة العراق فهو مليك» أي ملكه و عزه.
(قوله «ره»: و لا لعلة فلا يصح الابتداع) قد ارتكز في الاوهام أنه غير مستقيم على ما هو الاصطلاح في الابداع،