التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٥٤ - (جملة القول في صفات الذات و صفات الفعل)
و خطاء و عز] و ذلة و يجوز أن يقال: يحب من أطاعه و يبغض من عصاه و يوالي من أطاعه و يعادي من عصاه و انه يرضى و يسخط، و يقال في الدعاء: اللهم ارض عني و لا تسخط علي و تولني و لا تعادني، و لا يجوز أن يقال: يقدر أن يعلم و لا يقدر أن لا يعلم و يقدر أن يملك و لا يقدر أن لا يملك، و يقدر أن يكون عزيزا حكيما و لا يقدر أن لا يكون عزيزا حكيما، و يقدر أن يكون جوادا و لا يقدر أن لا يكون جوادا، و يقدر أن يكون غفورا و لا يقدر أن لا يكون غفورا، و لا يجوز أيضا أن يقال: أراد أن يكون ربا و قديما و عزيزا و حكيما و مالكا و عالما و قادرا
______________________________
(قوله ; يجوز أن يقال: يحب من أطاعه) ذلك لا يصادم كون الخير عين العلم
الذي هو بعينه الذات الحقة الاحدية، أ ليس السمع و البصر من صفات الذات التي هي
بعينها العلم الحق بكل شيء و السمع سمع لكل مسموع لا لكل شيء و البصر بصر
بالقياس الى كل مبصر لا بالنسبة الى كل شيء، فكذلك الإرادة الحقة فذاته سبحانه
علم بكل شيء و إرادة لكل خير فليتفقه.
(قوله ;: و يقدر أن يكون جوادا) اني لعلى شدة التعجب جدا من شيخنا الافخم أبى جعفر الكليني ; تعالى كيف علم أنه لا يجوز أن يقال انه سبحانه يقدر أن يكون جوادا و يقدر أن لا يكون جوادا و يقدر أن يكون غفورا و يقدر أن لا يكون غفورا، و لم يعلم أنه لا يجوز أيضا أن يقال انه سبحانه يقدر أن يكون مريدا للخير مؤثرا اياه مختارا لافاضته و يقدر أن لا يكون مريدا للخير مؤثرا اياه مختارا لافاضته، و يقدر أن يكون مريدا للجود مؤثرا اياه و يقدر أن لا يكون مريدا للجود مؤثرا اياه، و يقدر أن يكون مريدا للمغفرة مؤثرا اياها و يقدر أن لا يكون مريدا للمغفرة مؤثرا اياها، مع أن الامر في ذلك القول أفصح و الزور فيه أوضح، اذ لا يصح الجود و الغفران