التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٩ - كتاب العقل و الجهل
الف [عدة من أصحابنا، عن عبد اللّه البزاز، عن محمد بن عبد الرحمن ابن حماد، عن الحسن بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل ان أول الامور و مبدأها و قوتها و عمارتها التي لا ينتفع بشيء الا به العقل الذي جعله اللّه زينة لخلقه و نورا لهم، فبالعقل عرف العباد خالقهم و أنهم مخلوقون و أنه المدبر لهم و أنهم المدبرون و أنه الباقى و هم الفانون، و استدلوا بعقولهم على ما رأوا من خلقه، من سمائه و أرضه و شمسه و قمره و ليله و نهاره أن له و لهم خالقا و مدبرا لم يزل و لا يزول و عرفوا به الحسن من القبيح و أن الظلمة في الجهل و أن النور في العلم فهذا ما دلهم عليه العقل.
قيل له: فهل يكتفي العباد بالعقل دون غيره؟ قال: ان العاقل لدلالة عقله الذي جعله اللّه قوامه و زينته و هدايته علم أن اللّه هو الحق و أنه هو ربه و علم أن لخالقه محبة و أن له كراهة و أن له طاعة و أن له معصية فلم يجد عقله يدله على ذلك و علم أنه لا يوصل إليه الا بالعلم و طلبه و أنه لا ينتفع بعقله ان لم يصب ذلك بعلمه فوجب على العاقل طلب العلم و الادب الذي لا قوام له الا به.
ب- علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي عمير، عن النضر ابن سويد، عن حمران و صفوان بن مهران الجمال قالا: سمعنا أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا غناء أخصب من العقل و لا فقر أحط من الحمق و لا استظهار في أمر بأكثر من المشورة فيه].
و هذا آخر كتاب العقل [و الجهل].
و الحمد للّه وحده و صلى اللّه على محمد و آله و سلم تسليما