التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٣٤ - (باب جوامع التوحيد)
ربك؟ قال: ويلك يا ذعلب! ما كنت أعبد ربا لم أره. فقال: يا أمير المؤمنين كيف رأيته؟ قال: ويلك يا ذعلب! لم تره العيون بمشاهدة الابصار و لكن رأته القلوب بحقائق الايمان. ويلك يا ذعلب! ان ربي لطيف اللطافة لا يوصف باللطف عظيم العظمة لا يوصف بالعظم كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ، قبل كل شيء لا يقال شيء قبله و بعد كل شيء لا يقال: له
______________________________
قبل الباء الموحدة، حديث نجيب مشهور متشعب الشجون متلون الطرق سندا و متنا لدى
الخاصة و العامة.
(قوله ٧: لم تره العيون بمشاهدة الابصار) اضافة المصدر الى المصدر بيانية أو تخصيصية، أي بالمشاهدة التي هي الابصار أو بمشاهدة أبصارية.
(قوله ٧: و لكن رأته القلوب) أي الالباب الزكية القادسة و العقول النقية الخالصة.
(قوله ٧: ان ربى لطيف اللطافة) أي لطيف اللطافة الحقيقية القدوسية لا يوصف باللطف المشهورى الجسماني عظيم العظمة الحقيقية المجدية لا يوصف بالعظم المشهوري المقداري.
(قوله ٧: لا يقال شيء قبله و بعد كل شيء) أي لا يستطيع عاقل و ذاهن أن يتصور شيئا هو قبله و لا شيئا هو بعده، بل انما معقول العقول الصريحة أنه عز سلطانه هو القبل المطلق و البعد المطلق للوجود كله و لكل ذرة من ذرات نظام الوجود على المعاني التي أسلفناها في تحقيق أوليته و آخريته سبحانه.